وكما صرح الرئيس المدير العام للشركة "يعتبر هذا الكتاب بمثابة لقاء رمزي بين جيلين من الشركة التونسية للكهرباء والغاز: جيل شيد الشركة وجيل يرسم مستقبلها."
وقد تضمن الحفل على العديد من المداخلات التي ذكّرت وأكّدت على الجهود والتضحيات التي قدمتها أجيال من نساء الشركة ورجالاتها حتى تتمكن "الستاغ" من القيام بمهمتها التي تتمثل في إعطاء تونس المزيد من النور والطاقة . والكتاب هو بمثابة رؤية أكدت على دواعي فخر رجالات الشركة ونظرة تقدير وعرفان لكل من ساهم في تشييدها.
هو إشادة وثناء بهؤلاء المناضلين الحقيقيين ذوي العبقرية والشجاعة التي جعلت الشركة التونسية للكهرباء والغاز تزدهر وتلعب دوراها على أتم وجه لكونها "العمود الفقري للاقتصاد الوطني".
"إن ما دعانا إلى تأليف هذا الكتاب يبقى، حسب نظري، التحولات والمصاعب التي واجهتها الشركة وما رفعته من تحديات. إضافة إلى شجاعة مسؤوليها ساعة اتخاذ القرارات الحاسمة وإرادتهم وتصميمهم على المضي قدما...". كما جاء على لسان السيد عثمان بن عرفة.
وعلى غرار كتب الفن، صدر "حدثني عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز" في حجم كبير إذ يحتوي على 134 صفحة غنية بالصور والرسوم ومقسم إلى 12 فصلا ذات عناوين ملؤها الإيحاء والمعنى مثل "الكهرباء والغاز في تونس: البدايات" و"الشركة التونسية للكهرباء والغاز تخطو خطواتها الأولى" و"مغامرة الغاز" و"رهان الموارد البشرية" و"التحديات المستقبلية"...رسم للعديد من المشاريع والتحديات الهامة والبارزة في حياة الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
"حدثني عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز" هو كتاب يروي المسيرة المعتبرة للشركة التونسية للكهرباء والغاز منذ تأسيسها وإلى اليوم. هو عبارة عن رحلة إلى صميم إنجازات كانت في الغالب غير مألوفة لشركة ذات بعد مواطني وذات إنجازات متعددة. وقد أكد الرئيس المدير العام للشركة في توطئة الكتاب أن "الشركة التونسية للكهرباء والغاز تلتزم، وهي على عتبة العقد الخامس من عمرها، بواجب الإعلام والتأريخ تجاه الأجيال التي قامت بتشكيلها وبواجب الإرشاد والتوجيه تجاه أجيال المستقبل حتى يتسنى لها المضي قدما بخطى ثابتة."
"حدثني عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز" هو تزاوج مثالي بين وثائق وشهادات وأرقام وبيانات وردت في تقارير سابقة. كما يلقي الكتاب الضوء على اللحظات والأحداث البارزة والحاسمة في حياة الشركة. لحظات وأحداث تم استحضارها لا فقط من خلال وثائق الأرشيف والدراسات والتقارير ومحاضر جلسات مجالس الإدارة واللجان الإدارية بل واستنادا أيضا إلى شهادات حية لأشخاص تمت دعوتهم للحديث عن شركتهم من خلال مسيرتهم المهنية.
وقد أشار الرئيس المدير العام إلى ذلك بقوله: "نظرا لأن مسيرة الشركة التونسية للكهرباء والغاز تبدو، إذا نظرنا من بعيد بسيطة وسهلة، بات من الأكيد أن نعطي الكلمة لكل هذه الأطراف الفاعلة في صمت والتي غادرت المؤسسة أو بدأت تدريجيا في الانسحاب من الساحة. كما تذهب أفكاري، بطبيعة الحال، إلى أولئك الشهود العيان وأقصد بذلك زملائنا المتوفيين، وغير المنسيين...".
"حدثني عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز" بعيد كل البعد عن الكتب الأكاديمية فهو يمثل مشاعر الحمية والاندفاع لهيئة تحرير نجحت في رفع الرهان المتمثل في تلخيص تاريخ الشركة وتتبع مغامراتها وسرد مسيرة ناهزت الخمسين سنة من الوجود. قصص تمت معايشتها وأخرى روايتها ولحظات هامة وحاسمة في حياة الشركة... الصورة مكتملة الآن لرفع تحديات الغد.
وخلال الحفل، أخذ أعضاء هيئة التحرير وهم عدد من كوادر الشركة التونسية للكهرباء والغاز، الكلمة وتحدثوا عن مراحل إنجاز الكتاب وأساليب العمل التي تم اعتمادها إضافة إلى التحديات التي نجحوا في رفعها حتى تمكنوا من نشر الكتاب.
وباختصار، ليس الكتاب بكل هذا الميل نحو الماضي كما هو باد. فهو يفتح الآفاق والفرص نحو المستقبل ويستحضر الرجالات والرهانات الواجب رفعها على حد السواء.
وكما قال السيد عثمان بن عرفة: "ليس للشركة التونسية للكهرباء والغاز ماض وتاريخ مجيد فحسب، وإنما أيضا مستقبل مشرق. فرجالها السابقون رفعوا التحديات المترتبة عن تونسة قطاع الطاقة. وها نحن اليوم في حقبة زمنية تتسم بالتحديات المتعلقة بالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال. ولكن لاشيء يستحيل مع قلب شجاع ومقدام."
وآخرون يواصلون يوميا رفع الرهانات والتحديات...
|